الثلاثاء، 8 مارس 2016

في ظلال آية :: فهم خاص :: حماس ( إِنَّ اللَّهَ مُبْتَلِيكُمْ بِنَهَرٍ )

 في ظلال آية :: فهم خاص :: حماس ( إِنَّ اللَّهَ مُبْتَلِيكُمْ بِنَهَرٍ )
من مدونتي القديمة أبو عبدالرحمن ثورة قلم
 




قال تعالى : " فَلَمَّا فَصَلَ طَالُوتُ بِالْجُنُودِ قَالَ إِنَّ اللَّهَ مُبْتَلِيكُمْ بِنَهَرٍ فَمَنْ شَرِبَ مِنْهُ فَلَيْسَ مِنِّي وَمَنْ لَمْ يَطْعَمْهُ فَإِنَّهُ مِنِّي إِلَّا مَنِ اغْتَرَفَ غُرْفَةً بِيَدِهِ فَشَرِبُوا مِنْهُ إِلَّا قَلِيلًا مِنْهُمْ فَلَمَّا جَاوَزَهُ هُوَ وَالَّذِينَ آَمَنُوا مَعَهُ قَالُوا لَا طَاقَةَ لَنَا الْيَوْمَ بِجَالُوتَ وَجُنُودِهِ قَالَ الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلَاقُو اللَّهِ كَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللَّهِ وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ " (249 - البقرة )

كثيرا ما دارت هذه القصة في ذهني وتناقلتها بنات أفكاري قبل أن أصعد إلى منبر يوم الجمعة لأحدث فيها الناس ، ولكن كان ينقصني الحنكة في ترتيب الأحداث التي أريد الحديث عنها في مفهوم هذه الآية ، وما زاد الأمر تعقيدا هو اسقاط انزال الواقع ومطابقته للآية ، وتطبيق الآية عمليا في خضم الأحداث التي نعايشها ونعيشها سواء هنا في غزة المحاصرة أم هناك في ضفتنا المحتلة أو في الأمة الإسلامية جمعاء ، وهل هي تنطبق على أفراد الأمة جميعهم أم على المتنفذين منهم فقط ..

وبدون اقتباسات كثيرة من كتب التفاسير ، إن ما علمته عن هذه الآية هو أن بني اسرائيل عندما توفى الله تعالى موسى عليه السلام وبعث فيهم نبي آخر يقال أن اسمه( شوميل ) طلب بني اسرائيل من هذا النبي أن يرسل الله لهم ملكٌ عليهم يقاتلون الفئية الظالمة , وعندما كان الطلب منهم واضح وصريح في رغبتهم في القتال للفئة الظالمة والطاغية ، بعث الله لهم الملك طالوت وبعث معه آيات ومصدقات له ولملكه عليهم ..

وهذه البداية إنما أعتبرها هي المرحلة الأولى للحركات الجهادية التي تبدأ بالتصريح لخوض المعارك ضد أعداء الله تعالى ، ويؤتيهم الله من القوة والمنعة ما يقويهم على أداء أعمالهم وتبدأ هذه الحركات تتعاظم قوتها وتجهيزيها ، ويتكاثر أبنائها ،، والمؤيدون لها ، وتصبح في معادلة اقليمية ودولية يحسب لها ألف حساب عندما تتحدث وعندما تصرح وتتحرك أي تحكرك على المستوى الإسلامي .. وهذا بالمناسبة ينطبق على كثير من الحركات الإسلامية والمقاومة الموجودة الساحة الإسلامية سواء كانت في فلسطين أو في العراق أو في أفغانستان ,,

ولكن الذي يفرق هذه الحركات عن بعضها هو أن بعض هذه الحركات جاوزت مرحلة المطالبة بالملك وقتال المشركين إلى ممر المعركة الحقيقي ومنها من ينتظر دوره في التقدم وإعلان الجهاد بكل أركانه ..

فمن جاوز هذه المرحلة كان هذا المقال تحذيرا له في وقت قد فاتت النصيحة ،، ومن لم يجاوز فله نصيحة لأننا نعلم أن الدنيا كلها بيد الله وكل من يعمل في الحقل الإسلامي سيكون يوما في موقف لا يحسد عليه في الحكم ..

وخرج طالوت بالجنود من بيت المقدس وكان الحر شديد .. فقال لهم ملكهم طالوت أن الله تعالى مُبْتَلِيكُمْ بِنَهَرٍ فَمَنْ شَرِبَ مِنْهُ فَلَيْسَ مِنِّي وَمَنْ لَمْ يَطْعَمْهُ فَإِنَّهُ مِنِّي ، أي مع هذا الحر الشديد والعطش إن الله سيدخلكم على نهر ، ومنعكم أن تشربوا منه فمن أطاع الله فقد حق له أن يقاتل الفئة الظالمة ويكون من المنصورين بإذن الله ومن عصا أمر الله تعالى فإنه لن يكون من تلك الفئة التي ستقاتل أعداء الله ,,

وكذلك خرجت حماس بجنودها منذ عشرين عام ، منذ أن قاتلوا بالسلاح الأبيض والحجارة والكارلوا والمسدس ثم الرشاش إلى أن قوّى الله ساعدهم وشد عودهم أصبحوا في منعة كبيرة ونقلهم الله من مرحلة إلى مرحلة متقدمة من الصراحة مع الأعداء فمكن لهم في جزئية بسيطة من الأرض يعدوا فيها قوتهم ويستعدوا لملاقات أعداء الله ,, جاء النهر والإبتلاء وجاءت الدنيا بزخرفتها ،، مع أنها ليست كتلك الدنيا المفتوحة على غيرها من أبناء الأمة كما رأينا من نهبات وسرقات واختلاسات بالمليارات من الرؤساء المخلوعين والباقي آتي ،، إلا أن بعض أبناء الدعوة الإسلامية - ثبتهم الله - قد غرتهم الحياة الدنيا وبدأت عندها أقرأ في كتاب الدكتور فتحي يكن رحمه الله ( المتساقطون على طريق الدعوة ) وقلت أنهم لن يضروا إلا أنفسهم ، سواء كان ذلك الأخ الذي سولت له نفسه العبث في طريق الدعوة الإسلامية قيادي بارز أم جندي جديد في حقل الدعوة ، فالنتيجية واحدة ..

لاني علمت من الآية السابقة أن الله لن يأتي بالنصر إلا على أيدي ثلة مؤمنه صبرت وصابرت واحتسب ولم تعصي الله ، والتزمت طاعة نبيه ، ولم تتعامل بالواسطة والمحسوبية والنهب والسرقة والزنا أعاذنا الله وجميع إخواني من الوقوع في هذه الفتن .. إلا أنها من باب ذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين .

إِلَّا مَنِ اغْتَرَفَ غُرْفَةً بِيَدِهِ
في هذه القطعة من الآية مفهومين :

الأول : إن الله تبارك وتعالى لم يدع هؤلاء المقاتلين على عطشهم لأن الجيوش لا تزحف على بطون خاوية ، وقد علم ما ألم بهم من شقاء وتعب ، فأعطى لهم الرخصى بغرفة واحدة لا يجاوزها .. يحطموا بها ذلك العطش الذي أصابهم ..
الثاني : أن هذه الشربة مع العطش الشديد تصبح ابتلاء كما أن عدم الشرب ابتلاء ، فإن منعهم من الشرب يصبح ابتلائهم شديد ، لأنهم في عطش شديد ، والماء بجوارهم بل تحت أقدامهم ، وإن شربوا فقد يغريهم الماء ويغترفون الأخرى فيقعوا في المحذور ..


للجهاد في سبيل الله مواقع كثيرة ، فقد يكون المجاهد بين الخنادق والكهوف والجبال ومطارد من الأعداء ، وبين أن يكون تحت الأرض ويقاوم أعداء الله وجها لوجه ، وكلتا الحالتين لا تختلف إلا من كون الطبية التي ولدت في الحركة الجهادية ،، غير أن هناك اختلاف في تنوع أنواع الصبر على الاتبلاءات بألوانها .,,

مَنَّ الله على حماس بأن خرجت من أبنائها من دائرة الحرمان الوظيفي والقهر التعليمي والفقر إلى مرحلة يحسدهم الحاسدون عليها ،، غير أنني اعتبرت أن هذه الدنيا التي فتحها الله على حماس بقيادتها وعلى أبنائها هي بمثابة ذلكم النهر الذي فتح على الثلة المؤمنة من بني اسرائيل ,,

فإن من اغترف من هذه الدنيا بحق أن يسد جوعة وحاجته ، ولا يتعدى على حقوق الآخرين ووظائفهم واعطاء الفرص المتكافئة في التوظيف وانهاء الواسطة والمحسوبية ،، فإنه سيكون من الناجئين بإذن الله تبارك وتعالى ،،

أما من وظف الأقرباء ووضع الرجل في مكان لا يستحقه وأهمل الأسر الفقير واستفرد هو والمقربون منه برتب ومناصب وسيارات ، وكذلك الحندي الذي وضعه الله في موضع أمانه فخانها وطبع بحثه الجامعي على حساب العمل واستخدم معدات العمل في غير وجهها وأهدر المال العام ,, فإني أسأل الله لهما العودة إلى طريق الحق والصواب ,,


فَشَرِبُوا مِنْهُ إِلَّا قَلِيلًا مِنْهُمْ

فقد وقع من قبلهم وكان بين ظهرانيهم أنبيائهم في شرك الحياة الدنيا ،، وقد وقع الكثير كما أشارت الآية في فتن الحياة الدنيا لأنه ذكر القليل الناجي فلزم أن الكثير يكون المتساقطون ,., فلنحذر ..؟!

لأننا لو أكملنا الآية لوجدنا أن الأمر جد خطير ،،

لأن الذين شربوا من النهر شربة زائدة عن غرفة اليد سقطوا من صف المواجة والنصر منذ البداية ، وإن الذين نجو من هذه الفتنة فواجهتهم فتنة أخرى وهي قلة عددهم بعد إن نقى الله صفهم من الفئة التي سقطت بفتون الدنيا ..

فَلَمَّا جَاوَزَهُ هُوَ وَالَّذِينَ آَمَنُوا مَعَهُ قَالُوا لَا طَاقَةَ لَنَا الْيَوْمَ بِجَالُوتَ وَجُنُودِهِ
وهنا يكون لنا ابتلاء جديد ومحنة جديدة ، حيث أن القلة التي تجاوزت محنة الحياة قد أخافتهم كثرة عدد أعدائهم ونسو أن الله تبارك وتعالى هو الناصر لهم لا غالب لهم إذا نصرهم الله ,, وهذا ليعلم الذين نجو من اختبار الدنيا وابتلاء زخرفة الوظائف والرتب والمحسوبية ليسو كلهم هم الذين سيخوضون معركة التحرير بل إنهم سيقفون أمام إختبار جديد ،، وامتحان جديد ، فإذا جد وقت المعارك في فلسطين فسيقف أمام بني الإسلام كل كافر مستطيع على حمل السلاح بل حتى أطفالهم ونسائهم فإن ملة الكفر واحدة بأمريكا وروسيا وأوروبا واسرائيل وكل طاغية وكافر ومنافق ,,, فهل سنقول وقتها لا طاقة لنا بهم ، عافانا الله من هذا الموقف ونسأل الله النجاة من الابتلاءات لنا ولكم ..

وبقيت صفوة الصفوة مع نبيهم ، هم الذين صبروا على ابتلاء الدنيا وأطاعوا الله ونبيه الذي بعثه فيهم ،

قَالَ الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلَاقُو اللَّهِ كَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللَّهِ
هم أولئك الذين توكلوا على الله وعلموا أن النصر من عند الله ،، واكتلمت القصة بأن ذلك الصبي داود الذي أعطاه الله النبوة لاحقا قتل جالوت ,, فتم النصر بإذن الله

ولكن هل انتهت الابتلاءات إلى هذه النهاية ، إن الله ختم آيته بقوله وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ أي أن هناك ابتلاءات أخرى يكون الله مع من يصبر عليها ..

تنبيه : لا يجب علينا أن نتجاهل في هذه الآية أن بني اسرائيل في هذه الآية طلبوا بأن يبعث الله ملكا لهم يقاتلون معه حتى يهربوا من القتال أصلا ، فكانت نيتهم خبيثة أيضا ، كما أنهم طلبوا تبيان نوع ولون البقرة في قصتها حتى لا يذبحوها ,, فهذا هو ديدنهم مع الأنبياء ,,

أما أبناء أمة الإسلام والذين تربوا في مدرسة الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم يختلفون بنواياهم عن بني اسرائيل ،، فنسأل الله أن تكون النية خالصة في قتال أهل الشرك وأعداء الله لإخراجهم من بلاد المسلمين واقامة شريعته تعالى في الأرض ,,

ولكن هناك ما ينطبق في هذه الآية على واقعنا ، واعتصر قلبي ألما كلما أجد أخٌ لي في دعوتنا إلى معصية أو زلت قدمه إلى طريق الدنيا فأدعوا الله أن يصوب أعمالهم نحو الحق من جديد

اللهم أرنا الحق حقاً وارزقنا اتباعه وأرنا الباطل باطلا وارزقنا اجتنابه

سقطت ورقة التوت عن الجميع

سقطت ورقة التوت عن الجميع
من مدونتي القديمة أبو عبدالرحمن ثورة قلم



لن يحتاج أي حد إلى مبرهن ولا حمار إلى تفقيه ،، فالمسألة واضحة وضوح القمر ليلة منتصف الشهر ..
تستّروا بأوراق التوت وظنوا أنهم القز لكي يصنعوا الحرير والديباج،، اعتلوا أشجار الموز وما علموا أنها لهم كالقرود،، أكلوا حتى أُثخنوا وعصروا الخمر وسكروا وناموا ،، إثني عشرة عاماً وهم على هذا الحال أَنسو الشعب القضية وتناسوا هم القدس الأبية،،،

ولكن لكل شيء نهاية جفّت شجرة الموز ونفذ النبيذ ، فاستيقظوا على أنفسهم وإذا بالطاولة إنقلبت رأساً على عقب وحينها سقطت ورقة التوت عن الجميع وتبين زيفهم وقبحهم وعبثهم بقضيتهم وقدسهم،، ولم يعلموا أنهم كالقرود على شجار الموز لكنهم على أحذيتهم،، 

في الأمس القريب يخرج منعق ليقول لنا الإنتخابات هبة كما قالها عضو منظمة التحرير اليوم في الإتجاه المعاكس الإنتخابات إحدى إفرازاتهم،، الإنتخابات حق مشروع للشعب الفلسطيني،، وغداً نكتشف السرقات والنهوبات بالمليارات التي بالخارج والداخل وفنادق وأبراج بمئات الملايين من الدولارات واتفاقيات مقابل المياه الجوفية وتنازلات وأحضان عاهرين وعاهرات وراقصين وراقصات وتبادل في الأعراض وتنازل عن حائط البراق ،،،وهم كانوا نائمين ساكرين في سبات،،،

لكن هي هات،، هي هات، خرج لهم الإسلام من رحم المعاناة ليقول لا للظالم والظلام ولا للساجن والسجان فكلكم رعاع ،، لن نلمسكم سنترك الشعوب تنهشكم ،،

واليوم وبعد تولي الإسلام الحكم صدر القرار بأن العمليات حقيرة وما إلا هو الحقير،، الذليل الكسير،، باعوا القدس واتفقوا على اوسلوا ،، ركعوا للامريكان وعابوا علينا زيارة موسكو،،

المارد الإسلامي تململ فقم أيها الحقير عن كرسيك ولا تجلس في مجالس الرجال واذهب فابحث عن أوراق توت قد نضجت فلتغطي عورتك وأظنها لن تقبل فقد ظلمت أوراق التوت لعدة سنوات،،

ستظل مفضوح مكشوف بينةٌ عوراتك واضحة مساوئك جارحة كلماتك كل عمل هو ضدك وكل كلمة تحقرك لست إلا كالشطرنج سنجعل الشعب يحرك وإذا أردت أن تلعب بجدية فعندها سنجعل القسام يدغدغك يفجرك سيخرج من رحم الكبسولة (كبسولة أسامة العربي) وتفجر هشيم رأسك العفن وتصادر أملاك بيتك الخرب،، اخرس وهسسسسس،، لن تنال كل يوم أكثر من حذاء أو نعال اليتامى وأمهات الشهداء،،،

أم الشهيد صاحب العملية الموصوفة بالحقيرة ستحقرك ومعها جاراتها سيقطعنك إرباً قرر أن تخرج من البلاد وأعدك أني سألبسك ثوباً ليستر به عورتك،،،

 إِنَّ قَارُونَ كَانَ مِن قَوْمِ مُوسَى فَبَغَى عَلَيْهِمْ وَآتَيْنَاهُ مِنَ الْكُنُوزِ مَا إِنَّ مَفَاتِحَهُ لَتَنُوءُ بِالْعُصْبَةِ أُولِي الْقُوَّةِ إِذْ قَالَ لَهُ قَوْمُهُ لَا تَفْرَحْ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ "
قلنا لكم لا تفرحون سوف تسقطون مفضوحين ولن تخجوا علينا كما خرج على قومه قارون بالزينة بل أخرجانكم برذيلتكم تلهون وتمرحون

سقطت ورقة التوت عن الجميع فلم يبقى عجوز أو رضيع لم يعرف العميل من الرجل الرفيع،،،
سقطت ورقة التوت عن الجميع

ورقة المصالحة وشرك الصياد

ورقة المصالحة وشرك الصياد
من مدونتي القديمة أبو عبدالرحمن ثورة قلم

            ظنوا وراء اللحى وهناً ودروشة 
                          مهلاً !! فإن وراء اللحى أسدٌ مغاويرُ

وإذا بقي الآخر ينظر إلى المشايخ – على اعتبار أن حماس هي عدو الدهر – بأنهم أصحاب عمائم فارغة ، فإنهم لم يعلموا أنهم يتعاملون مع قوم قال عنهم أبو جهل : بأنهم أصحاب قدور ، فخسر رأسه !
لن نكون كذلك الضفدع الذي أمن مكر العقرب ، فحمله على ظهره كون أن العقرب لا يقدر على السباحة ، وتجاهل الضفدع في الوقت ذاته أن غريزة العقرب والتي أصبحت سلوك متوارث لديه ، تجبره على الغدر والخيانة ، ولدغ من حمله إلى شاطئ الأمان .
إن المصالحة الفلسطينية هي طوق نجاة ، تشبث فيه أولئك الخائنون من التيار المندثر من غزة ، المتحامون بالمقاطعة السوداوية برام الله .
فلم يستطع أحدٌ أن ينكر تلك الفضيحة التي نشرت الغسيل لمذموم عباس ، وعرته أمام العالم ، فسقطت آخر ورقة توت لتبيّن خِلقته وخُلقه المتعفن ، وأصبح وجهاً مكشوفاً بالخيانة ، أمام عائلات الشهداء ونزيف الجرحى وعذابات الأسرى وضحايا الحرب الفسفورية التي شارك فيها عباس ، بسحبه لتقرير غولدستن .
ورغم أن التقرير تم التصويت عليه من قبل 25 دولة ، إلا أن قرار عباس قبل التصويت قلل نسبة الدول التي كانت تنوي التصويت على اعتماد التقرير ، فكانت المرة الأولى قد بلت حوالي 33 دولة ، إلا أن بعض الدول تعرضت للإرهاب الصهيوأمريكي .
والآن وبعد هذا التلاعب الواضح بدماء الشهداء ، والخيانة التي ثبتت معالمها على فريق رام الله ، بدأ البحث عن طوق نجاة لهم ، لستر العورات المفضوحة ، فلم يجد عباس وزمرته ، إلا في المصالحة الفلسطينية ورقة توت جديدة ، ورغم أنها الورقة الأخيرة التي يلعب عليها – لا لشيء إلا لتجميل صورته أمام الشعب الفلسطيني والعالمين الإسلامي والعربي ، إلاّ أنه وبكل حقارة يتلاعب في ثوابت ومقدرات الشعب الفلسطيني ويُفرغ ورقة المصالحة من محتواها الذي تم الاتفاق عليه .
ليكشف – بدوره الدائم – النقاب عن حقارة جديدة ، وعن عدم مقدرته وفريقه قيادة شعب مثقف مثل الشعب الفلسطيني ، وفهمه الطفولي الماكر للمصالحة ، على أنها فخٌ يريد أن يوقع حماس وباقي فصائل الممانعة فيه .

وبعد التصريحات من بعض فصائل المقاومة – والتي لا نشكك في نزاهتها وحرصها على مصالح شعبها – أنها لن توقع على ورقة المصالحة التي هي بمثابة القشة التي تشبثت بها فتح ، لتخرج نفسها من مستنقع العار الذي ألقيت فيه من قِبل المتنفذين فيها أمثال عباس ودحلان ، وبارتكابهم لجرائم بحق الشعب الفلسطيني والمساومة على ثوابته ومقدساته والتي تعتبر أفظع من جرائم الحرب التي يمارسها الاحتلال .
إلاّ أن حماس بحرصها على المصالحة الفلسطينية ، ونظرتها إلى أبناء شعبها بعيني الرحمة ، ارتأت دراسة الورقة المصرية بتمعن ، ولم ترفض الورقة حتى لا تتهم أنها لا تريد المصالحة ، ولكنها لا تعتبر للوقت المحدد اعتبار ، ولا تجعله سيف مسلط على رقاب الشعب الفلسطيني ، ولا تنجر وراء ردود الفعل ضد التيار الخائن ، آخذة بعين الاعتبار الغضب الفلسطيني والعالمي من فريق رام الله ، لسحبه طلب التصويت على غولدستن ، وبالعين الأخرى معتبرةً مصلحة الشعب الفلسطيني أولاً وأخيراً وأين موقعه من الإعراب .
وباتت حماس تُعرب في ورقة المصالحة المصرية ، وأصابع الاتهام توجه إليها بالمماطلة وعدم الجدية في الدعوة إلى المصالحة ، إلاّ  أن حماس تُصر على إخراج المصالحة بما يحقق مصلحة الشعب الفلسطيني ويحافظ على ثوابته وكرامة المنتصر التي ترفض المساواة بين الضحية والجلاد ، والاعتراف بالاحتلال ، وبحثت حماس عن كل السبل التي تقيها من لدغات العقرب الماكر إذا ما ركب الآخر ركب المصالحة ، وأرادت بتحفظاتها أن تقي ظهرها وظهر الشعب الفلسطيني من الخيانة المتوقعة من أناس باعوا أنفسهم للشيطان ..
ناهيك على أن ورقة المصالحة المصرية ( الأخيرة ) والتي وقعت عليها فتح ، ينقصها الكثير من نقاط الاتفاق التي تمت في جلسات الحوار ، وأضيف إليها ما لم يتم الاتفاق عليه أو الحديث عنه أصلاً . وهذا ما يوقع المقاومة في شرك الصياد وهو الذي أبصرته حماس وفصائل الممانعة في الورقة المطروحة ، وبعبارة أخرى إن ورقة المصالحة المطروحة تحتاج إلى جلسات حوار للمصالحة عليها ، لأنها تسقط الشيء الكثير مما تم الاتفاق عليه ، وتركز على الأوامر العباسية بإجراء الانتخابات  ، والحديث عن سلاح المقاومة أكثر من نصف الورقة بما يخدم مصالح الاحتلال.
فلن تقبل حماس ولا فصائل المقاومة أو حتى الشعب الفلسطيني أن يكونوا ذلك الضفدع الذي أمّن لمكر العقرب وشهوته الجامحة في اللدغ من الظهر والخيانة .
ونسي أولئك الأوغاد من عقارب المقابر ( الصفراء ) المتراقصون على جثث الأموات ، أنهم إن خرقوا السفينة فسيكونون أول الهلكى ، ولن يُسمح لهم بذلك ..

ستون نكبة في العام (هل من مزيد)؟

 ستون نكبة في العام (هل من مزيد)؟
من مدونتي القديمة أبو عبدالرحمن ثورة قلم



ما احسن اختيار العنوان للعموضوع لكني لا أحسن التعبير بكل الغيوم المرعدة الممطرة الثقيلة التي تختلج عقلي وقلبي ، لأجل فلسطين سأحاول الكتابة .......


مضى على اعلان الإحتلال النهائي للأراضي الفلسطينية ستون عام .,.. من التشريد والضياع الذي يعيشه أبناء الشعب الفلسطيني .. من ضياع الدولة .. وبهتان ولي الأمر .. وبطاقة التموين .. وطابور الكابونة ... وذل التهجير ...

أطفال تُيتّم بدون ذنب ، نساء ترمل ، أم ترمل .. طفلة تصرخ في العالم ( عرفنا أن الطائرة الـF16 تخترق حاجز الصوت ويرعب الأطفال ، لكنا لا نعرف ما هو الذي يخترق حاجز صمت العرب ) ، إن صمت العرب الرهيب أصم الآذان فهو والله له دوي انفجار في قلوب الموجوعين ..


وضاعت الأرض وشردت العباد ..


ولكن هل هي النكبة الستون فعلا .. أظن أن النكبة هي آلاف النكبات حلت بنا منذ ستون عام ويزيد .. وهذا العام مرت بنا ستون نكبة /

فراق منذ عام بين أبناء الشعب الفلسطيني ، ألا تظنون أن هذه نكبة ، نكبة الفراق .. أتعلمون أن هارون عليه السلام خشي أن يفرق بني اسرائيل مع كفرهم لبعض . والآن وباجبار الأمر الواقع يحاول العدو فرق واقع الفرقة بين الشعب في الضفة وغزة كما فصلنا من قبل عن فلسطيني الداخل . أظن أنها أولى النكبات الستون التي حصلت هذا العام . كيف لا تكون نكبة وكيف لا نحسبها كذلك وقد توعد البعض بالوعيد والويلات لأبناء غزة لأنهم انتخبوا من انتخبوا في غزة ..

حصار الصهاينة لقطاع غزة .، حل غضب العالم بأسره على غزة بعد الفراق الذي حصل بين أبناء الشعب الواحد .. ومهما كان الذي حصل ، ومع من الحق وإلى أين وصل بنا ،، إلا أن الذي جرا من حصار ظالم قتل الفقراء والجياع والعمال وعائلات هو بسبب هذا الفراق . لا أجد أملا في تخلي المولاة في لبنان عن العمالة لاسرائيل ،، لكن منظر الجلوس على طاولة المفاوضات بين الفرقاء من تفتقر له فلسطين .. ويصبح الحصار نكبة ...

انضمام العرب إلى الحصار بجانب المقاطعة والعدو . ولظلم ذوي القربى أشد مضاضة .. لتشارك مصر الشقيقة في هذا الحصار . ويقتل عشرات المبتلون بالأمراض لمنعهم تلقي العلاج .. وهذه نكبة لوحدها وان شاركتها نكبة أخرى في ذات السياق وهي خضوع مصر لاغلاق المعبر من قبل الصهاينة وموافقة ولي الأمر في المقاطعة

مشاركة الرئاسة الفلسطينية للعدوالصهيوني بمحاصر القطاع ، نعيب غيرنا والعيب فينا وما لأقصانا عيب سوانا ..
تكفيني أن أذكر عنها نكبة دون تفصيل .


للأسف وما نتج عن ذلك من نكبات وأزمات أفظع من تمزق لاجتماعيات الشعب الفلسطيني واطلاق نار مع مصر .. ومئات الشهداء على أيدي الاحتلال .. والشهداء المرضى لا ننساهم .من الإحصاء ..

أتعرفون النكبة التي أحسبها في الشهداء ، أن الشهداء أصبحوا مجرد احصائية أرقام .. استشهد اليوم 10 وأمس 20 وهذا الشهر 50 وهلم جرّة ... كيف لا يصبحون مجرد أرقام على الخطوط الإخبارية .. ولا يصبحون نكبة .. إنهم من النكبات الستون التي مرت بالشعب الفلسطيني ...

آسف لأن أضم صوتي لمن قال أنه يجب أن تمحى النكبة الستون .. بل أقول أنه يجب استبدالها بستون نكبة في العام

ولا أظن أن الذي ينظر إلى تلك الأم التي تتقطع ألما وهي تنظر إلى صورة ابنها الشهيد في غرفة نومها وتنام بحصر البكاء . وتصبح كجبل صامد في الصباح وتخفي دموعها وراء كلمات تديم المزيد من الأبناء شهداء

وكأن الأقصى ليس لكم يا عرب ..... أكبر نكبة ..


ستون نكبة في العام ......... هل من مزيد

رسالة مصارحة سيدي الرئيس الراحل

رسالة مصارحة سيدي الرئيس الراحل

من مدونتي القديمة أبو عبدالرحمن ثورة قلم

 


"إني خفت يا سيدي أن أنتقدك يوم رحيلك ، حتى لا أتهم بأني من دبرت المؤامرة لتصفيتك في مقاطعتك ! ولأجل ذلك التزمت الصمت حتى لا أزرع فتيل فتنة في ذلك الوقت ، ويمها أذكر أني ألصقت صورتك على الجدار وكتبت عليها أني أنعاك بفقيد الوطن"


سيدي الرئيس :
إن صراخ صمتي الذي احترمت فيه ذكر محاسن الموتى بلغ إلى أعلى مستوياته منذ رحلك ، حتى تحرك اليوم القلب ليعطي العقل للسان اشارة ! تكلّم ! فنطق اللسان وخطّت البنان ، لأنه لا خوف بعد أن انكشف من دسّ اليك السم في العسل .. فأنا لن أُتّهم .. وجاء وقت فيه أبوح لك فيه عن الذي اعترى صدري من شكوك نحوك ونحو مشروعك الذي لا أعرف حتى هذه اللحظة ماذا أطلق عليه ..

سيدي الرئيس :
إن عمري لم يتجاوز سنوات نضالك وعندما كنت أتعلم القراءة والكتابة في الاول الابدائي كنت أنت دخلت على أرض الوضن ضمن اتفاقية ( أوسلو ) ، لا أخفيك أني قرأت عن ماضيك الشيء الكثر ، ولكني توقفت عند لقطة انكسر فيها ساق تلك الحياة ، ولمحت في سطور الكتابات أن البندقية سيدي وجهّت إلى الصدر الخطأ في بيروت ، وما زالت آثارها هناك ، ويواقي قذائف عليها بصمات التحرير في عمّان ، فلن أبرر ذلك ولن أدين ،، فليس سياق الحديث هذا ..

سيدي الرئيس :

سؤال أطرحه على نفسي منذ مدة لوم أجد له جواب ، اليوم أطرحه عليك ؟ لماذا قدمت إلى أرض الوطن ؟ لماذا قبلت التعامل مع دولة مستعملة ؟ ومن ثم رغبت في بيعها !!! وإذا كنت غير قادر على ادارة الصراع من الداخل فلماذا لم تبقى في الخارج ..

سيدي الرئيس :
أذكرك أني ما كتبت هذه الرسالة إلا من الواقع المرير الذي يعيشه الشعب الفلسطيني في هذه الأيام وما حصده من اتفاق اوسلوا وقدوم السلطة الفلسطينية ، والانقسام الداخلي الذي حل بنا نتيجة التآمر الذي تقوم به بواقي سلطتك ضد شعبها ..


سيدي الرئيس :
سمعت يوما أنك تزوجت القضية ، بمعنى ان القضية أصبحت بعد رحيلك في عداد الأرامل ، فإذا كُنت حقاً قد تزوجتها ، مع ان الرواية ضعيفة ! لعدم استيفاء شروط العقد بالسهود والاشهار !! فإن كل الدلالات تؤكد عكس ذلك ، وإن كنت حقاً تزوجت القضية ، فلماذا ألقيت بها في غرفة معتمة وأنت تعلم أن كل دُعّار الأرض وقواديها في تلك الحجرة . !! هل حقاً شهوتك انتهت عندما فضضت غشائها وأصبحت سيادتك وجها لامعا في سمائها وتلفعت بوشاحها ، ولبست كوفية شرفائها ، سيدي : إن أحاول أن أفهم معنى الوطنية منكم ..


سيدي الرئيس :
دائما ما كنت أنظر إليك والأخص إلى الكوفية التي زينت بها رأسك والتي أوجدها أؤلئك المقاومون حقا ، وتوسمت فيك وطنية كبيرة ، ولكني لم أجد تفسيرا في انتقال الكوفية التي على شكل القضية بين المحافل الغث منها والسمين ،، هل لعرض شكلها أم لبيع مضمونها ،،


سيدي الرئيس الراحل :
عفواً .. عفواً .. ولكني كنت دائماً ما أشك في نزاهتك وفي وطنيتك منذ أن قبلت عباس رئيس وزرائك ، ودحلان أصبح مستشارك ، واليوم قال نتنياهو أن القدس لم تدخل أصلاً في اتفاق أوسلوا ، اعذرني ان قلت أن القضية باتت بريئة مما فعلته بها ،، واني سمعتها تتكلم أنها ستلفظ جثمانك من بطنها ..


سيدي الرئيس الراحل :
الآن أنت أقرب إلى القضية من ذلك اليوم الذي اغتضبتها فيه ، فأنت الآن في جوفيها ، في بطنها ، اقرأ على جدرانها بكل لغات أهل الدنيا قاطبة وبكل معاني الوطنية ، واسأل نفسك عندها عن وطنيتك ، وعن الفراخ التي تربت في محاضن ثورتك ، ثم أصبحت من أكثر قوادين القضية ، وإن وجدت أن كلامي خطأ فاحكم علي بالاعدام لأني تعديت مرحلة الطفولة ..


الراحل عرفات ::
اعذرني إن لم أقدم النصيحة منذ رمن ، فوقتها كنت صغيراً ، لا يقوى جسدي على سجن الوقائي ونتف شعري وحلق حاجبي والجلوس على القنينة ،، وإن كنت تقبل النصيحة أصلا ،، فلماذا كان العظماء في سجن الوقائي ..

رسالتي إلى سيدنا زكريا (عليه السلام)

رسالتي إلى سيدنا زكريا (عليه السلام) عزيزي: نبي الله زكريا.. أحاول فهم الدعاء الذي قلته عندما وجدت رزقاً عند من كفلتها، ...