الاثنين، 9 يوليو 2018

أكشن أول الهمالة صفعةٌ في المدرسة

أكشن أول الهمالة صفعةٌ في المدرسة

في الصف الثاني أو الثالث الابتدائي، قال لنا مربي الفصل إذا أراد أحد الخروج إلى الحمام فلا يطلب الإذن وليخرج ويكن صادقاً ويعود بسرعة وحذرنا من الكذب وشجعنا على الصدق، وقال لنا: أنتم رجال وتصرفوا على أنكم رجال.. ما زلت أذكر ذلك الكلام وأقول رحمه الله وجزاه الله خيراً.
ترفعنا إلى الصف الرابع الإبتدائي، وكنت على ثقة أننا ما زلنا رجال، فحضر مربي الصف ومن أجل مشاغبة البعض قام بضرب كامل الفصل ما يعرف بالفلكة نصفهم على مؤخرته ونصفهم على قدميه، كان هذا المدرس إذا دخلنا الفصل ينادي على الطلاب (يا بقراتي.. يا غنماتي) ويجب أن يرد الطلاب (ماء ماء).
في الصف الخامس كانت بداية معرفتي باللغة الإنجليزية وفي الحصة الأولى كنت ألعب في زميرة توضع في مؤخرة ألعاب الأطفال وتعمل عند الضغط عليها فحضر جبار اللغة الإنجليزية ووضع قطعة من خرطوم الغاز طاولته وخرج، وكان متلوي مثل الأفعى، وبما أني كنت أجلس في المقعد الأمامي وكانت طاولة الجبار أمامي مباشرة، أذنبت ذنباً لم أكن أعلم أني ألعب مع وحش الغابة، وسهوةً مني حصل دخلت الزميرة داخل خرطوم الغاز، وجاء جبار اللغة الإنجليزية قبل أن أستطيع اخراجها، وأمسك الوحش الخرطوم وضرب به على الطاولة فدخل الهواء من فتحتة الخرطوم فزمرت الزميرة، فرعد وسب وشتم وغضب وزمجر يريد أن يعلم من أين يخرج التزمير المستمر كلما حرك الخرطوم.
حتى وشى بي أحدهم، فهوى بالخرطوم على صفحتي الضعيفة، خرج وقتها قلبي الضعيف من فمي وصاح صيحة أحرقت كل بهجة في أول يوم في المدرسة، ونفرت من عيني أنهار من الدموع لم تستطع إطفاء الحريق لسخونتها، فكان أول تسونامي في حياتي، أما صفحتي الضعيفة فألف عام حتى احمرت وألف عام حتى ازرقت وألف عام حتى سودت فهي سوداء لم يدخل من خلالها أي كلمة انجليزي في رأسي من وقتها.
كنت أشاهد الأطفال في جيلي منهم من يلطم على خده، ومنهم من يلعن والديه، ومنهم من يسحل في ساحة المدرسة، ومنهم من يحشر خلف الباب بجوار القمامة ويضرب بقسوة...
كيف تريدون من هذا الجيل أن يصنع التغيير والمعجزات، على جيلنا أن يتجاوز هذه الأخطاء ولا ينتقم من الجيل الجديد ويعطيه الثقة لعله يستطيع التغيير دون خوف من المدرس والمسئول والقائد..
جيلنا ما زال يشعر بحم الكف على قفاه... #أكشن_ثورة_قلم #ثورة_قلم

الخميس، 7 يونيو 2018

رسالة إلى من تعبت من انتظاره.. بكفي

رسالة إلى من تعبت من انتظاره.. بكفي


لن أشتري لك يا ولدي هدية هذا العيد ولن أبقي لك شيئاً تحبه، سأفكر بجدية في تحريق كل ألعابك خروف العيد 🐑 والفانوس 🏮 والكرة
الآن اعلم أن اليأس هو سيد الموقف، لن أنتظرك في محطة القطار 🚆 فلا أعلم موعد وصولك، تفترت قدماي ولم أعد أستطيع القيام
سأكمل ابتسامتي بدونك، لن أُعد شيئاً لاستقبالك، ولن أذهب مبكراً لصلاة العيد.
سأقلب وجهي في السماء من أجلي فقط، لن أذرف عليك الدموع بعد الآن، وكذلك والدتك وإن بكت عليك لن أواسيها.

خذ راحتك.. إن قدمت فلك وإن جئت فلن تزيد حياتي شيء، لن أعلمك شيء، ولن أقول لك قبل يدي مرة ويد أمك ثلاث مرات.
سأزيل فانوس العيد هذا وأستبدله بأي سيء يخصني، سأكون أبخل منك كما حرمتني نعومة ملمس يديك سأحرمك من كل شيء.
لن أحمل همك بعد الآن، فلم ترحم قلبي ولم تستجب لدموع والدتك
لن أخشى الأيام بعد الآن، تسير الحياة بدون وجودك على أفضل ما يرام
إذا أتيت لن أكون مسرورا بك وسأعاقبك
قال الأفق للنورس: أتظنه صادقاً بهذه الكلمات
قال النورس (بصوت خافت): أخفض صوتك يا مجنون، فقد كنت واقفاً على نافذة منزله أنظر خلسة.
قال الأفق: وجدت أنه كاذب أليس كذلك
قال النورس (بصوت خافت): أخفض صوتك، فقد وجدته قد جهز كل شيء لولده ولكنه يخوفه حتى لا يتأخر أكثر من ذلك
بكى الغيم من حديثهما ولم تعدهما السماء بشيء غير الأمنيات
#ثورة_قلم

كيف أثبت ذاتي وأنت غير موجود يا عزيز أبيك

كيف أثبت ذاتي وأنت غير موجود يا عزيز أبيك
 

ها هو رمضان الحادي عشر على الأبواب
في كل عام أشتري لعبة لوالدتك خروف 🐑 فانوس 🏮 كنت قد جمعت الكثير منها وأنا أنتظر يديك القطنية لكي تلتقط مني كرة أو وجه مبتسم
كنت قد اشريت مقعدَ💺 هواء صغير لتقفز عليه، وأعددت لك مجموعة من الكتب الصغيرة لأقرأها لك..
يوما عدت من العمل فوجدت والدتك قد قلبت ديكور غرفتك بطلاء زهري وليلكي وأكملت معها الطلاء فشوهت منظر السقف ولكنه ما بقي متمسكاً.
ولكن ما جمعته يا ولدي طوال سبع سنوات ذهب أدراج الرياح وقت أن قتل الصهاينة حلمي وهدموا بيتي وذهب كل شي.
لم استسلم يا عزيز أبيك، بدأت بجمع ألعاب أخرى من أجلك أنت، فاشتريت عروسة وعريس على شكل حصالة، وكرة بلورية تعكس براءة طفولتك، تصدر نوعا من الموسيقى المبهجة.
كانت والدتك قد اشترت مزيداً من الألعاب وأخفتها عني، دب 🐻 راقص، وزرافة، ومقعد لعروسين، وأربعة وجوه مبتسمة هذا 😊 وهذا 😍 وهذا 😛 وهذا 😎.. الآن نزين بها المنزل وتنتظرك لتكون أنت سيدها.
الإبتسامة يا عزيز أبيك ما زالت ناقصة، في كل رمضان كنت أعد نفسي لاستقبالك وايقاظك للسحور، كنت سأصطحبك لتشهد صلاة المغرب وتوزيع التمور، وأعطيك ثلاثة تمرات.
أتعلم كم مرة قلبت عيني في السماء، أتعلم كم مرة ابيضت عيني من البكاء، أم أنك لا تعلم كم احتضنت والدتك بألم أواسيها لوحدتنا على أمل اللقاء.
يا عزيز أبيك لقد تأخرت كثيراً، كنت سأعلمك أن اليقظة مع فجر الصلاة، وتقبيل يد والدتك ثلاثاً ويدي واحدة، والدراسة يا حبيبي قدرنا المحتوم، وإذا جنّ الليل فالبيوت تقفل أبوابها قبل سطوع النجوم.
بيت جدتك الذهاب إليه فريضة، وتقبيلها عبادة، والنظر في قسمات وجهها يخبرك مدى الإشتياق ووعثاء الزمن.
أتعلم يا عزيز أبيك أن فانوس 🏮 رمضان صمدته والدتك في المنزل منذ أسبوع، لم يلعب به أحد، نزيل عنه التراب كل عام ونعيده من جديد.
كم اشتقت لنعومة قدميك ألاعبها بلحيتي المتواضعة، وأقبل يديك الدافئة بعنفوان الاشتياق الطويل.
لقد كبرت يا ولدي وكبر الهم في قلبي، ألا ترحم دموع والدتك التي تبحث عنك كل مساء.
أتعلم أني أخشى الأيام إذا سارت والشمس إذا أشرقت، كيف سيكون الحال إذا انحنى الظهر وعلى العصا ارتكز، فها أنا اموت كل يوم.
سأشتري هذا العيد بلالين 🎈 كمثل كل عيد، لا تتأخر أنا في انتظارك
عندما تأتي سأشعر أني موجود
وأثبت ذاتي
#ثورة_قلم

الخميس، 12 أبريل 2018

أكشن استيقظت فوجدتني مجرماً

أكشن استيقظتُّ فوجَدَّتَنِي مجرماً


أشعر بالحزن الشديد على الناس، الذي ابتلاهم الله بابن داشر، أو أبٍ لص، أو زوج عميل، كما أشعر بنفس كمية الحزن على الداشر واللص والعميل.
ولدتنا أمهاتنا بنفس الطريقة، كُنا لعب في أصابعنا، نضحك، نسكب الحليب، نهرب إلى أدوات المطبخ نخرجها نكسر ما نشاء، نعاقب ثم نُراضى بالحلوى بالأحضان الجافئة، نهرب أثناء لبس البامبرز إلى الشارع نشعر ببرودة الهواء من بين أرجلنا، نفرح للباس الجديد (الدح)، نرقص لنصف الشيكل، نبكي لبكاء آبائنا ونفرح لفرحهم.
ثم استقيظ ذات صباح فوجد نفسه مجرماً..
أي ألم هذا..
فتاة صغيرة، طفولتها بريئة، حلمها في مراهقتها زوجٌ يحضنها يُلهمها، تصنع معه أسرة سعيدة، لتستيقظ ذات صباح، فتجد زوجها مجرماً.. (لص.. مغتصب.. قاتل.. عميل...)
أي ألم هذا..
طفل صغير يعشق والديه، ليدخل مجرم إلى منزلهما يغوي أحد الأبوين فيقتل الآخر ويهرب مع الثاني وذكريات الطفولة تصبح صراع مع الجوع والفقر والاذلال...
أي ألم هذا...
قرر أن يكون محامياً أو مهندسا او معلماً أو طبيباً... الخ، ثم يقتتل مع أناس فيقتل أحدهم ويصبح قاتل يواجه حبل المشنقة ويقتل كل حلم في طفولته..
طفولتنا الضائعة.. من المسئول عن تغيرنا كبشر إلى هذه الطريق، من الذي يشكل اختياراتنا.. من الذي يهدم أحلام الطفولة وبرائتها فينا... لا منطق.. مجرد ألم
عزيزي المجرم أشعر بك.. بكل ذكريات طفولتك، بكل حسرة في قلبك، بكل دمعة وحسرة في قلبك أخفيتها أو أظهرتها... أنت ما زلت إنسان، ولكنك ارتكبت المحظور وكُشف
أعزائي ذوي المجرمين، لا ذنب لكم ليست أحلامك، أشعر بدقات قلوبكم تطرق قلبي، لا أدري لماذا أنتم؟ لا أملك الإجابة، ولكن أملك مشاركتكم الألم.. مشاركتكم الاحتواء
يا اااه كم الإنسان مسكين... #ثورة_قلم #أكشن_ثورة_قلم

السبت، 7 أبريل 2018

أكشن كنت أنا

أكش كُنت أنا ... 
أطفال دخلوا الروضة سوياً، أحدهم انتظم في الفصل مع مدرسته، وآخر هرب من الفصل يلعب في ساحة الروضة، والثالث ذهب باكيا إلى منزله يريد أن يحصل على ساندويش لبنة..
الذي ذهب إلى منزله يريد ساندويش اللبنة كنت أنا...

يافعون يلعبون الكرة أمام منزل العائلة، أحدهم كان ضعيفا في اللعب دائم الحرد يأخذ الكرة ويذهب، والآخر عنيد الرأس ماهر في اللعب لا يحب أن يُغلب، والثالث قصير عنيف في اللعب لكنه ماه، ورابعٌ لا هو بذلك الذي يلعب ولا الذي يريد الخسارة، لكنه متقلب الميزاج وقلبه طيب..
الذي كان يأخذ الكرة ويحرد... كنت أنا ..

جاء والد أحدهم من العمل، وعم الآخرين، بعد غياب استمر أسبوع تقريباً، اسطفوا طابوراً ليحصلوا منه على مصروف يومي (نصف شيكل) بشرط أن يقول كل واحد كلمة الاعتذار (أنا آسف).. الأول: أنا أسف، والثاني: تنفخت أوداجه ورفض ولم يحصل على المصروف.. والثالث: أنا آسف..
الذي تنفخت أوداجة.. كنت أنا ...

غادر أبناء العمومة إلى مدرستهم مودعين أهلهم، وحاملين معهم مصروفهم الشخصي، عاد الأول: فقبل يدي والديه، وعاد الثاني: وجد والده مدرجٌ بدمائه شهيداً، والثالث: كان قد ودع عمه قبل ذهابه إلى المدرسة ويفتخر بذلك إلى اليوم..
الذي وجد والده شهيدا .. كُنت أنا

في مكان يُعبد فيه الله، كان الأصدقاء يتسامرون، يضحكون، يمرحون، يأكلون الحلوى، ويؤجرون، قال أحدهم لنخرج المصاب من فوق الحائط، لأن الثاني كان مصابا مدرجا بالدماء لحادث عرضي، فرد الثالث: الباب مفتوح لنخرجه من الباب وننقله إلى المستشفى... وتم نقله إلى المستشفى وفقد ذاكرته لشهرين تقريبا..
الذي فقد ذاكرته لشهرين.. كنت أنا..

أصدقاء كانوا معا.. حياتهم كانت سوياً.. لم يفترقوا أبداً، تزوج الأول: فأنجب الأولاد، والثاني: مدرج بألوان العذاب، وسنابل عمره سقطت في وادٍ سحيق، والثالث: كان مثل الأول ...
الذي ذهبت سنابل عمره أدراج الرياح .. كنت أنا

شيدوا منازلهم في وقت واحد، وزمن واحد، وسكنوا في منازلهم في أوقات متقاربة، الأول: يعيش هنيئا والحمد لله، والثاني والثالث: دمرت منازله في الحرب، أما الثالث فتم اعمار منزله، والثاني: ليس بعد ..
الذي لم يعمر منزله المهدم... كنت أنا

هذه بعض ذكرياتي ... التي كنت في مميزاً وهناك المزيد .. #ثورة_قلم #أكشن_ثورة_قلم

الجمعة، 23 مارس 2018

صُعلوك ومُلتحي وتكفيري سقطوا في العمالة الحلقة الثانية/ المشهد الثاني ( نهاية التكفيري )

صعلوك وملتحي وتكفيري (سقطوا في العمالة)
نهاية التكفيري



يتحرك الأمن كالخيال، في جوف الليل، إنه يحاصر منزل الملتحي والتكفيري معاً، والحرب القائمة على غزة ما ذكرنا سابقاً.
يحاول الأمن أن يصل إلى الملتحي الذي أبلغ عن شقيق الصعلوك وقام الاحتلال باغتياله، كذلك يقوم بمحاصرة منزل التكفيري، لاعتقاله، بعد أن يتم اقتحام الغرفة الخارجية للمنزل الذي يسكن فيه التكفيري، لم يجد أحداً في الداخل، لتخرج والدة التكفيري لرجال الأمن في حالة من البكاء الهستيري، أنه يجب انقاذ ابنها.
يأتي والد التكفيري مسرعاً إلى زوجته ويحاول اسكاتها للتستر على ابنه، ويبقوا لنصف ساعة يحاولون استنطاق الأم لإنقاذ ابنها من المهلكة، والأب يحاول أن يخفي المعلومات التي يمكلها عن ابنه التكفيري.
بكفي ... بفكي ... بكفي: بصوت عالي تنطق الام هذه الكلمات، وبحر الدموع في عينيها (إن ابني قد يموت، إنه هرب وقال قبل هربه أنه لا يمكنه البقاء في غزة) إنها تظن أن ابنها ذاهب للقتال مع داعش في خارج غزة، ولكن أمن غزة يعلم المعلومة أن ابنها انما عمل مع الاحتلال وقتل أصدقائه الذين كانوا يحتمون في منزله.
بعد أن فتش الأمن الغرفة التي كان يجلس فيها التكفيري، وجد جهاز التشغيل الذي قام التكفيري بوضعه لمراقبة التكفيريين الذين احتموا في منزله، وقد نسيه التكفيري مع خوفه الشديد أثناء هروبه من المنزل.
التكفيري: سسسيدي أنا تورطت في غزة ويييجب أن أهرب منها.
ضابط الاحتلال: لا يسمع صوته لأنه لا يظهر في جهاز التسجيل.
التكفيري: إن أحد الذين أرسلتهم لاطلاق الصاروخ حتى يتم استهدافهم هرب.
ضابط الاحتلال: لا يسمع صوته لانه لا يظهر في جهاز التسجيل.
التكفيري: جيد هل سيتم استقبالي هناك.
ضابط الاحتلال: لا يسمع صوته لانه لا يظهر في جهاز التسجيل.
التكفيري: جيد إذا المكان في الشارع الشمالي المؤدي إليكم مباشرة.

هذه المكالمة، تم تسجيلها على جهاز التسجيل الذي وضعه التكفيري كحفرة لايقاع أصدقائه فيه، ولكن الزمن دار عليه بسرعة، وكشفه أمام الأمن الذي يستمع إلى المكالمة.
يتلبد التكفيري في الشارع الشمالي المؤدي إلى العدو حسب اعتقاده كما أبلغه ضابط الاحتلال، ولكنه يجد أن المنطقة مليئة بالمقاومين، وهو ما زال متخفي في بيت الدرج لأحد البنايات السكنية التي هرب من الحرب.
يصل الأمن إلى الشارع الشمالي، ويبدأ بتفتيش البنايات المتواجدة في الشارع الشمالي، ليشعر بوجود صوت في أحد البنايات في بيت الدرج، ليجد التكفيري العميل موجود داخل بيت الدرج، ومرتبك وهو يقول ما عملت شيء، ارتكوني في حالي ...
إنه أيقن أن ضباط الاحتلال قام بتسليمه إلى الأمن بدل أن يحميه، وأنه تخلى عنه بعد أن استخدمه لسنوات طويلة بغبائه في الأعمال التخريبية، والآن لا لزوم له.
يحدث التكفيري نفسه أنه لو استسلم سيتم فضحه أمام الناس لأنه عميل وقام بقتل أصدقائه أثناء اطلاقهم لصواريخ على المحتل الصهيوني.
التكفيري كان في يديه قنبلة، ترتعش يده التي تمسكها ويتلعثم في الكلمات، ويبكي ويدمع، إنه تورط في هذا العمل وبغباء ودون سابق تفكير، إنه سيعاقب على كل ما قم بارتكابه من أعمال تخريبية في غزة.
إنه يطلق الكلمات: إن لم تبتعدوا عني سأفجر نفسي.
يقول له الضابط: سنساعدك على التوبة إلى الله، ونكون عوناً لك، لا تفعل ما تخسر به الدنيا والآخر.
التكفيري لا يقتنع بهذا الكلام، إن أصدقاءه الذين قام بالابلاغ عنهم يحضون أمامه واحدا واحدا وهم يعاتبونه على خيانته العظمى لهم.
إنه وبدون سابق انذار يفتح القنبلة ويضعها في الحقيبة التي كان يحملها، والتي كانت تحتوي على متفجرات ليفجر نفسه، ويهرب مباشرة رجال الأمن من المكان، وتتطاير عظامه الخبيثة على جدران المنزل الذي أوى اليه.
يعود الأمن أدراجه.. بعد أن فشل في اقناع هذا التكفيري في العودة إلى عقله، كما فشل كل العالم في مخاطبة التكفيريين والمتشددين....
يتبع في الحلقة القادمة ....

الخميس، 22 مارس 2018

أكشن صراخ في صمت وبكاء بلا دموع

أكشن صراخ في صمت وبكاء بلا دموع


ما يمنعني أن أصرخ بصوت عالي، وأذرف الدموع مع كمية الألم الموجودة في داخلي، هم أعز الناس على قلبي الذين يخشون انهياري، فأخشى أن تنهار قلوبهم معي (أمي - زوجتي - إخوتي وأخواتي)، أشعر بالشفقة عليهم إذا ما حزنت فيحزنوا جميعاً.

يحتاج الإنسان أن يقوم بتفريغ شحنات الغضب التي لديه بأي طريقة تريحه، بأن يصرخ، يبكي، يكسر شيئا، يضرب أحداً، يضحك، يحاور البحر، يسقط النجوم، أي شيء يكبح جماح الألم الموجود في داخل الإنسان.

سري الصغير:
كنت صغيراً وقت أن كن كنت أنام على الأرض بلا سرير (في الاعدادية) وقتها كانت عزيزتي النملة تخرج من بين شق جوانب البلاط المحاذي تماماً لفراشي، كانت تبحث عن الطعام، فأخرجت لها السكر والقمح من مطبخ أمي ووضعته لها، ولكنها لم تقدر أن تحمل القمح لوحدها، وفي الصباح رأيت قرية من النمل بجوار الفراش، فخفت من النمل الكثير -مع أنه صغير- فقمت بسكب البنزين عليه فمات، يومها ذهبت إلى المفبرة وجلست على قبر والدي وبكيت بكاء شديداً، وما زال القبر رطباً لقرب عهد البناء.

عاطفة لأسرتي:
أتحير دائما في هذه الدنيا، وأفكر فيها ملياً، من سيفقد الثاني أولاً (أنا - أمي - زوجتي - إخوتي) لا أكون صريحاً إن قلت لكم أني أحب أن أعيش ألم فقدان أي منهم، لا أستطيع ولا يحتمل قلبي ذلك، عندما أفكر في ذلك أموت قهراً، تكاد دموعي تقتلني، وهي تحبس في حلقي الذي يصبح مراً علقما، وبنفس القدر لا أتمنى أن يعيشوا هم ألام فقداني وأن تبكي قلوبهم، فأتخيل المشهد وأبكي لتخيل بكائهم.

عاطفة الجمال:
عندما أرى مشهداً جميلاً، أحاول الصراخ، يأسرني المكان برمته، الناس لن يستوعبوا الأمر، أصلاً هم لا يشعرون بنفس الشعور:
(موجة تقلب نفسها) نفس عميق أخرج الآن صراخ داخلي بصمت لا تسمعه لأحد، وثم بحر الدموع أغرق به قلبك المسكين، لا أحد يهتم.
(طفل يتسول) ماذا أفعل، قدمه مليئة بالجراح، إنه يومياً على هذا الحال، لا يلبس شيئاً في قدميه، خذ نفس عميق إياك أن تخرج صوتاً أنت في الشارع، بحر الدموع يغرق قلبي من جديد.
(أحدهم فق بصره) يتحسس الطرقات، المجتمع كله في عجلة من أمره، لا يستطيع مرور الشارع، السيارات لا تتوقف لعبوره، خذ نفس عميق وأكرر أن يكون بلا صوت، أخرجه الآن واحذر أن ينتبه أحد، بحر من الدموع سيغرق قلبك.
(وردة جميلة بين الشوك) عندما أغادر المدينة عائدٌ إلى مخيمي تمر بنا السيارة بجوار حقل وردٍ جميل، ولكنه بين أشواك، إن هذه الأشواك تخفي هذا الجمال، خذ نفس عميق واكتب الصراخ وابكي وأغرق قلبك.

عاطفة لمولود لم يحضر بعد:
تخيل .. ثم تخيل ... ثم أغمض عينيك.. الآن أَمحوا كل هذا العالم من عيني.. هو فقط .. يأسرني... دائما يأتيني من بعيد... بجمال كل هذا الكون... تغمرني ضحكاته... غمازات وجهه... سواد رموش عينيه.. شعره الطويل... يده القطنية الناعمة... بنطاله القصير.. أحضنه وأعيش معه طفولته وصباه وشبابه وعجزي وضعفي ومساعدته... ثم أفيق على نفس عميق بدون صوت.. ثم بحر من الدموع يغرق قلبي... ثم لا حياة ..

عندها تنسحب كل ألوان الطبيعة من عيني.. ويموت الجمال.. وأموت معه... اطردوني من عالمكم لا أنتمي اليه ... والسلام

إنه الصرخ بصمت والبكاء بلا دموع #أكشن_ثورة_قلم #ثورة_قلم

رسالتي إلى سيدنا زكريا (عليه السلام)

رسالتي إلى سيدنا زكريا (عليه السلام) عزيزي: نبي الله زكريا.. أحاول فهم الدعاء الذي قلته عندما وجدت رزقاً عند من كفلتها، ...